على خلفية رفع الأسعار عند (د.كيف) الذي أشارت له أروى بالأمس؛ مضى الصباح بطوله وأنا أحاول الاتصال بالإدارة العامة للمقهى، والنتيجة: إما موظف إستقبال يصرفني، أو تحول مكالمتي على من لا يرد، وفي أسوأ الأحوال، يجاوبني جهاز الرد الآلي..
حينما وجدتُ أن الأمر استمر على هذا المنوال حتى الساعة الثانية ظهراً، تركتُ رسالة لدى الجهاز، أقول فيها: أني من عملاء د.كيف، ويسوئني تجاهلكم لي، كما يؤسفني أني سأضطر للتوقف عن الشراء منكم لأسباب عديدة.. شكراً لكم!
بعد خمس دقائق، عاودتُ الاتصال، ويا لمحاسن الصدف! جاوبني موظف الاستقبال، وسألني إن كنت أريد شيئا محدداً يمكنه أن يخدمني من خلاله.. أخبرته إني أحاول الاتصال بإدارة التسويق أو إدارة المبيعات منذ الصباح دون جدوى، أراد أن يحولني إلى أحد القسمين، لكني رفضت لمعرفتي بأن لا أحد سيجيبني، فبادر بإعطائي رقم جوال شخص مسؤول يدعي : محمد العمران..
اتصلتُ بمحمد العمران، وللحق فقد كان مهذباً، وهو يشرح لي الأسباب التي دعت (د.كيف) إلى رفع أسعارهم، والتي يمكنني تلخيصها بالأمور الثلاثة التالية:
1- ارتفاع أسعار المواد الأولية.
2- ارتفاع تكاليف الشحن والتوريد
3- رغبة د.كيف في رفع رواتب موظفيها، لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.
حتى الآن، تبدو (د.كيف) مظلومة، ومجبرة على رفع الأسعار..
لكن يأتي التغيير مننا نحن، بما أن د.كيف، لم تحاول إقناع الموردين، والشاحنين بإبقاء الأسعار كما كانت، فيمكننا نحن دفعها لفعل ذلك، من خلال مقاطعتهم حتى يضطروا لمخاطبة المسؤولين الأساسيين عن الرفع..
أعرف أننا نقاطع مكان نحبه، وربما لا نجد أفضل منه، لكن بعض من (التأديب) لا يضر، بل سيعود علينا بالنفع، وسيجعل المسؤولين يفكرون ألف مرة قبل أن يقرروا رفع الأسعار..
بالمناسبة، د.كيف رفع أسعار بعض منتجاته بما يعادل الـ 10% !! لا يحتاج أن أذكركم بأنه أخذ ثلثي الزيادة ولم يبق لنا إلا الثلث الذي نخشى أن يأتي عليه ما أتى على غيره!